السيد تقي الطباطبائي القمي

19

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

يمكن الالتزام بهذه الكلية فان التراب يحرم اكله فهل يكون حراما بيعه وأيضا يحرم أكل لحوم السباع وهل يحرم بيعها وهكذا وهكذا . أضف إلى ذلك ان الشيخ قدس سره في مقام بيان الضابط الكلي لجواز البيع وعدمه وضعا والمستفاد من الحديث حكم البيع تكليفا فلاحظ ولما انجر الكلام إلى هنا نقول قد اشتهر فيما بين القوم أن النهي عن المعاملات ارشاد إلى فسادها ولا يستفاد منه الحرمة التكليفية والحال انا نرى عدم الالتزام بهذه المقالة على النحو الكلي فما الميزان وما هو الضابط ؟ فنقول الذي يختلج بالبال أن يقال أن النهي المتعلق بالمعاملة تارة يتعلق بما هو معنون بالعنوان الثانوي وأخرى يتعلق به بما هو معنون بعنوانها الأولي وعلى الثاني قد يتعلق بها لأجل أمر خارجي عنها وأخرى يتعلق بها بما هي هي وقبل بيان المقصود نقول لا اشكال في أن النهي كما حقق في محله ظاهر في النهي المولوي ورفع اليد عن هذا الظهور يتوقف على انعقاد ظهوره في الإرشاد وبعد هذه المقدمة نقول إذا تعلق النهي بالمعاملة بما هي معنونة بالعنوان الثانوي فلا اشكال في ان المستفاد منه المولوية كما لو نذران لا يبيع داره أو حلف أو اشترط في ضمن العقد أو أمر والده إلى غير ذلك من العناوين الثانوية فإنه لا اشكال في أن النهي يقتضي الحرمة التكليفية وأيضا الأمر كذلك فيما لو تعلق النهي بالمعاملة بملاك خارجي كالنهي عن بيع وقت النداء وأمثاله فان المستفاد منه بحسب الفهم العرفي المولوية والحرمة التكليفية وأما لو لم يكن كذلك كما لو قال المولى لا تبع ما ليس عندك وشككنا في أن النهي المذكور ارشادي أو مولوي فان علمنا من الخارج انه ليس مولويا نحمله على الإرشاد وأما لو شككنا فلا وجه للحمل على الارشاد وعلى هذا الأساس لا وجه لحمل النهي في المقام على الإرشاد فلاحظ . [ النبوي المشهور ] « قوله وفي النبوي المشهور ان اللّه إذا حرم شيئا حرم